محمد حسين الحسيني الجلالي

1531

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

وعن أهل البيت عليهم السلام : [ 4369 ] بالاسناد إلى أبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ في الْقَسَامَةِ : « الْحُقُوقُ كُلُّهَا : الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، إِلّا فِي الدَّمِ خَاصَّةً ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَيْنَمَا هُوَ بِخَيْبَرَ إِذْ فَقَدَتِ الأنْصَارُ رَجُلًا مِنْهُمْ ، فَوَجَدُوهُ قَتِيلًا ، فَقَالَتِ الأنْصَارُ : إِنَّ فُلاناً الْيَهُودِيَّ قَتَلَ صَاحِبَنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِلطَّالِبِينَ : أقِيمُوا رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ مِنْ غَيْرِكُمْ أُقِيدُهُ بِرُمَّتِهِ ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا شَاهِدَيْنِ فَأقِيمُوا قَسَامَةً خَمْسِينَ رَجُلًا أُقِيدُهُ بِرُمَّتِهِ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا عِنْدَنَا شَاهِدَانِ مِنْ غَيْرِنَا ، وَإنَّا لَنَكْرَهُ أنْ نُقْسِمَ عَلَى مَا لَمْ نَرَهُ ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَقَالَ : إِنَّمَا حُقِنَ دِمَاءُ الْمُسْلِمِينَ بِالْقَسَامَةِ لِكَيْ إِذَا رَأى الْفَاجِرُ الْفَاسِقُ فُرْصَةً مِنْ عَدُوِّهِ حَجَزَهُ مَخَافَةُ الْقَسَامَةِ أنْ يُقْتَلَ به فَكَفَّ عَنْ قَتْلِهِ ، وَإلّا حَلَّفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَسَامَةً خَمْسِينَ رَجُلًا : مَا قَتَلْنَا وَلا عَلِمْنَا قَاتِلًا ، وَإلّا أُغْرِمُوا الدِّيَةَ إِذَا وَجَدُوا قَتِيلًا بَيْنَ أظْهُرِهِمْ إِذَا لَمْ يُقْسِمِ الْمُدَّعُونَ » . ( وسائل الشيعة 29 : 152 )